حزبُ الإتحادِ السُّرياني السُّوري يُطالبُ بوطن متعددِ الأطياف تسودُهُ الحريَّة والعدالة والمساواة
أصدرَ حزبُ الإتحادِ السُّرياني السُّوري بياناً كشفَ فيهِ عنْ موقفِهِ منَ الإحتجاجاتِ التي يَشهَدُها الشَّارعُ السُّوري منذ نحو أربعةِ أشهُر. حيثُ ندَّدَ البيان بسوءِ الأوضاع الإقتصاديةِ والسياسيةِ والإجتماعية التي تُمثلُ نتاجَ سياساتِ النظام الحالي، ودعا إلى إحقاق الحريَّةِ والعدالةِ والمساواة في وطن يَجمَعُ مختلفَ الأطياف السُّريانيَّةِ والعربيَّةِ والكورديَّة.
في مطلع بيانِهِ الصادر حولَ إنتفاضةِ الشارع السوري، أشارَ حزبُ الإتحادِ السُّرياني السُّوري إلى أنَّ الشَّعبَ بمختلفِ مكوناتِهِ القومية مرَّ في الآونةِ الأخيرة بظروفٍ عصيبةٍ وقاسية أثرتْ على جميع مفاصل الحياةِ العامَّة منْ فقر وحرمان وتشريد وزجٍّ لآلافِ المناضلين في السجون والمعتقلات لعشراتِ السنين وقد تُرِكوا دونَ تحقيق أو محاكماتٍ عادلة، فيما حلَّتِ الرَّشوة والفساد والمحسوبيَّة في جميع مؤسساتِ ودوائر الدَّولة، وذلكَ منذ إستلام حزبِ البعث السُّلطة في سورية عامَ ألفٍ وتسعِمِئةٍ وثلاثةٍ وسِتين، وحتى اليوم. كما لفتَ البيان إلى أنَّ الشعبَ السوري توسَّمَ خيراً معَ قدوم الرَّئيس الأسد وتسلُّمِهِ الحكم عامَ ألفيْن، مستدركاً القول "ولكنَّ وعودَ النظام ومحاولاتِهِ الغيرَ جادَّة في التغيير وكبْتَه للحريَّاتِ العامَّة وبطشَه لقوى المعارضة والسَّيْرَ بالبلادِ نحوَ المجهول، أدَّتْ كلُّ هذهِ التصرُّفاتِ العشوائيَّةِ والإرهابيَّةِ للنظام إلى هذا الإحتقان الجماهيري ونزول الشعب الى التظاهر السلمي في كلِّ قريةٍ ومدينةٍ سوريَّة". وأوضحَ بيانُ الإتحاد أنَّ النظامَ الذي إبتلى بهِ الشعبُ
السوري لمْ يستطعْ أنْ يقدمَ منذ عام ألفٍ وتسعِمِئةٍ وسبعين، غيرَ الفتاتِ والخطبِ الجَّوفاء في الصُّمودِ والتصدي ولغايةِ اليوم، بلْ راحَ يَخلقُ القلاقلَ والإنقساماتِ والأزمات في داخل البلد، مبيناً أنَّ الشعبَ حينَ يَئسَ منْ وعودِ النظام في الإصلاح وإطلاق الحريَّات قامَ بإعلاءِ سقفِ مطالبهِ بإسقاطِ النظام.
وأعربَ حزبُ الإتحادِ السُّرياني عنْ دعمِهِ إنتفاضة الشَّارع السُّوري ضدَّ الظُّلم والطُّغيان ومطالبتِهِ بالتغيير الديمقراطي، قائلاً إنَّ "النظامَ حرَمَ شعبَنا السرياني منْ كافة حقوقِه القومية لسنينَ طويلة وعمل على صهْرنا وإذابتِنا في بوتقةِ الآخرين، ولمْ يعترفْ بالسُّريان كأحدِ مكوناتِ الشعبِ السوري القوميةِ المتنوعة، بل إعترفَ بنا كأقليَّةٍ مذهبيَّةٍ دينيَّة، حيثُ أعطانا حريَّة العبادةِ والصَّلاة وسلبَنا حقوقنا القوميَّة والسياسيَّة". وذكَّرَ بيانُ الحزب بأنَّ شعبَنا السرياني بكافةِ تسمياتِه القومية لا يحتاجُ إلى أوصياءَ عليهِ، وهوَ يستمدُّ قوَّتَه ويتخذ مواقفه في هذهِ الظروفِ الحرجة التي يمُرُّ بها الوطن منْ تنظيماتِه السياسية ومؤسساتِه الثقافيةِ والإجتماعية، ولنْ يقبلَ شَعْبُنا بعدَ اليوم أنْ يكونَ آلة بأيادي الآخرين، بلْ يُطالبُ اليوم بوطن تسودُهُ الحريَّة والعدالة والمساواة، وطنٌ يَستظلُّ في أفيائِهِ هذا الفسيفساءُ القوميُّ المتنوع منْ عربٍ وسريان وأكراد.









